السيد هاشم البحراني
147
البرهان في تفسير القرآن
قال : « كانوا أمة واحدة ، فبعث الله النبيين ليتخذ عليهم الحجة » . 5216 / [ 7 ] - عن عبد الله بن غالب ، عن أبيه ، عن رجل ، قال : سألت علي بن الحسين ( عليه السلام ) عن قول الله : * ( ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ ) * قال : « عنى بذلك من خالفنا من هذه الأمة ، وكلهم يخالف بعضهم بعضا في دينهم ، وأما قوله : * ( إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ولِذلِكَ خَلَقَهُمْ ) * فأولئك أولياؤنا من المؤمنين ، ولذلك خلقهم من الطينة الطيبة ، أما تسمع لقول إبراهيم : رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وارْزُقْ أَهْلَه مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّه ) * « 1 » - قال - إيانا عنى وأولياءه وشيعته وشيعة وصيه ، قال : ومَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُه قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّه إِلى عَذابِ النَّارِ « 2 » - قال - عنى بذلك والله من جحد وصيه ولم يتبعه من أمته ، وكذلك والله حال هذه الأمة » . 5217 / [ 8 ] - عن يعقوب بن سعيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله : وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * « 3 » قال : « خلقهم للعبادة » . قال : قلت : وقوله : * ( ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ولِذلِكَ خَلَقَهُمْ ) * ؟ فقال : « نزلت هذه بعد تلك » . 5218 / [ 9 ] - عن سعيد بن المسيب ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) في قوله : * ( ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ولِذلِكَ خَلَقَهُمْ ) * . قال : « أولئك هم أولياؤنا من المؤمنين ، ولذلك خلقهم من الطينة الطيبة أما تسمع لقول إبراهيم : رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وارْزُقْ أَهْلَه مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّه ) * « 4 » - قال - إيانا عنى بذلك وأولياءه وشيعته وشيعة وصيه ومَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُه قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّه إِلى عَذابِ النَّارِ « 5 » عنى بذلك - والله - من جحد وصيه ولم يتبعه من أمته ، وكذلك والله حال هذه الأمة » . 5219 / [ 10 ] - علي بن إبراهيم : قوله تعالى : * ( وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) * هم الذين سبق الشقاء لهم ، فحق عليهم القول أنهم للنار خلقوا ، وهم الذين حقت عليهم كلمة ربك أنهم لا يؤمنون . قال علي بن إبراهيم : ثم خاطب الله نبيه ، فقال : * ( وكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ) * أي أخبارهم * ( ما نُثَبِّتُ بِه فُؤادَكَ وجاءَكَ فِي هذِه الْحَقُّ ) * في القرآن ، وهذه السورة من أخبار الأنبياء وهلاك الأمم . ثم قال : * ( وقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ ) * أي نعاقبكم * ( وانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ولِلَّه غَيْبُ السَّماواتِ والأَرْضِ وإِلَيْه يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّه فَاعْبُدْه وتَوَكَّلْ عَلَيْه وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) * .
--> 7 - تفسير العيّاشي 2 : 164 / 82 . 8 - تفسير العيّاشي 2 : 164 / 83 . 9 - تفسير العيّاشي 2 : 164 / 84 . 10 - تفسير القمّي 1 : 338 . ( 1 ) البقرة 2 : 126 . ( 2 ) البقرة 2 : 126 . ( 3 ) الذاريات 51 : 56 . ( 4 ) البقرة 2 : 126 . ( 5 ) البقرة 2 : 126 .